مدرسة تلا الثانوية بنات

مدرسة تلا الثانوية بنات
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسرار البرزخ المائي واحدث الاكتشافات العلمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أ/أحمد ربيع الأبيض
Admin


عدد المساهمات : 550
تاريخ التسجيل : 19/07/2009
العمر : 57

مُساهمةموضوع: أسرار البرزخ المائي واحدث الاكتشافات العلمية   الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 8:40 pm


أسرار البرزخ المائي واحدث الاكتشافاتالعلمية ( منقول)


نعيش مع أحدثالاكتشافات العلمية حول المنطقة التي يلتقي فيها النهر العذب مع البحرالمالح، وكيف يتطابق العلم الحديث مع ما جاء به القرآن قبل أربعة عشر قرناً

يقولتعالى: (وَهُوَ الَّذِيمَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌوَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) [الفرقان: 53]. تحدثت هذه الآية عن نعمة من نعمالله تعالى علينا، وهي أن جعل بين النهر العذبوالبحر المالح برزخاً منيعاً يمنع طغيان أحدهما على الآخر ويحافظ علىالتوازن المائي على كوكب الأرض، ولذلك قال: (وَجَعَلَبَيْنَهُمَا بَرْزَخًا). ونلاحظ من هذهالآية أن البحر يمكن أن يكون عذباً فراتاً ويمكن أن يكون ملحاً أجاجاً.وفي هذه الآية إشارة أيضاً إلى وجود حاجز منيع وقوي سمّاه القرآن (البرزخ).

إن الذييتأمل هذه الآية يدرك أن الله تعالى يتحدث عن معجزة عظيمة وآية كبرى، وهيامتزاج الماء العذب بالماء المالح عبر حاجز منيع وحِجرٍ محكم. وكأن اللهتعالى يعطينا إشارة إلى أهمية هذه المنطقة، أي منطقة مصبّات الأنهار فيالبحار، وهذا ما سنراه الآن علمياً
ماهو الحِجْر؟
يقولالفيروز آبادي في معجم القاموس المحيط: "الحَجْرُ: المَنْعُ، ونشأَ في حِجْرهأي: في حِفظِه"ونستطيع أن نستنتجأن هنالك حاجزاً منيعاً ومحفوظاً برعاية الله تعالى، أو أن هنالكمنطقة من الماء محاطة بحواجز كأنها حجرة مغلقة، ويقول ابن كثير في تفسيرهلهذه الآية:"وهو الذي مرج البحرين: أي خلقالماءين، الحلو والملح. فالحلو كالأنهار والعيون والآبار، وهذا هو البحر الحلو. وجعلبينهما برزخاً:أي حاجزاً، وحِجراًمحجوراً: أيمانعاً من أن يصل أحدهما إلى الآخر. ولكن ماذاعن العلم الحديث وماذا يقول في ذلك؟

أهميةالبرزخ المائي
البرزخ المائيهو منطقة تقع على مصبات الأنهار عندما يلتقي النهر مع البحر، أي عندمايلتقي الماء العذب بالماء المالح، وهي منطقة تعتبر مغلقة ومحاطة بحاجزمائي أو من اليابسة. يسميها العلماء اليوم estuaryوتحظى هذهالمناطق باهتمام كبير من قبل العلماء، لأنامتزاج الماء العذب بالمالح هي ظاهرة فريدةورائعة حقاً.
إن الذييزور منطقة المصب هذه أو التي يسميها القرآن بمنطقة الحاجز أو البرزخ يلاحظالاختلافات الكبيرة في هذه البيئة والفروقات في كثافة المياه ودرجة ملوحتهاودرجة حرارتها من لحظة لأخرى ومن فصل لآخر، أي أن هنالك عملية مزج وخلط وتداخلمستمر للماء العذب والماء المالح.

وربمانعجب إذا علمنا أن كلمة (مَرَجَ) الواردة في قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ) تعبرتعبيراً دقيقاً عن العمليات التي تتم في هذه المنطقة والتي رصدها العلماء حديثاً.

ففيالقاموس المحيط نجد معنى كلمة (مَرَجَ): خَلَطَ، وأمر مَرِيج: مختلط،والمَرجُ: الاختلاط والاضطراب. وفيتفسير ابن كثير: "المريج: المختلف المضطرب الملتبس المنكر خلاله، كقوله تعالى (إنكم لفي قول مختلف) [الذاريات:8]".

والعجيب جداًأن ما يحدث فعلاً في منطقة المصب يشمل جميع هذه المعاني، أي أن الكلمةالقرآنية تعبّر تعبيراً دقيقاً عن حقيقة ما يحدث، كيف لا تعبر عن الحقيقةوهي منزّلة من خالق هذا المصب سبحانه وتعالى؟

أقساممنطقة المصب
يقسّمالعلماء اليوم منطقة المصب إلى ثلاثة أقسام:
1- منطقةالماء العذب من جهة النهر.
2- منطقةالماء المالح من جهة البحر.
3- منطقةالحاجز بين النهر والبحر، وهي ما يسميه القرآن بالبرزخ.

ويمكن أنيمتد تأثير المياه العذبة على المياه المالحة لمئات الكيلو مترات في البحر.وبالرغم من وجود الكثير من مصبات الأنهار في العالم، إلا أنه لا يوجدبرزخ يشبه الآخر! فكل برزخ يتميز بخصائص محددة عن غيره تتبع الاختلاف فيدرجة الملوحة، والاختلاف في درجة الحرارة، وهذا يتبع درجة ملوحة ماء البحر،وطول النهر، وغير ذلك من العوامل مثل درجة الحموضة PH وكمية العوالقفي ماء النهر وسرعة تدفق ماء النهر.



صورةبالقمر الاصطناعي التابع لوكالة ناسا لمصب "ريو دي لابلاتا" فيالأرجنتين، وتظهر منطقة البرزخ واضحة مميزة بخصائصها وألوانها.
المنطقة المحجورة
في منطقةالمصب، حيث يلتقي النهر مع البحر، هذه المنطقة تتميز بوجود اختلاف كبيرفي درجة الملوحة ودرجات الحرارة، وعلى الرغم من ذلك هنالك كائنات ونباتاتوحيوانات تأقلمت وتعيش في هذه المنطقة.

إن الكائناتالتي تعيش في الماء المالح لا تستطيع الحياة في الماء العذب، لأن خلاياجسدها تحوي تركيزاً محدداً من الملح وبمجرد إلقائها في الماء العذب سوفتموت بسبب دخول الماء العذب إلى جسمها بكميات كبيرة.

الكائنات التيتعيش في الماء العذب أيضاً لا يمكنها أن تعيش في الماء المالح للسبب ذاته،أما الكائنات التي تعيش في المنطقة الفاصلة بين النهر والبحر أي منطقةالبرزخ فهي أيضاً لا يمكنها أن تعيش خارج هذه المنطقة لأنها تأقلمت معها،وبالتالي يقوم اليوم العلماء بدراسة منطقة المصب كمنطقة مستقلة لها طبيعتهاوقوانينها وكائناتها.

وهذا يدلعلى أن منطقة المصب هي منطقة محجورة ولها استقلاليتها ومحفوظة أيضاً برعايةالله تعالى، وهي منطقة مغلقة تشبه الحجرة المغلقة، ومن هنا يمكن أن نفهمبعمق أكبر معنى قوله تعالى (وَجَعَلَبَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا).





هنالك كائناتعديدة تعيش في منطقة المصب بين النهر والبحر، وقد زوّدها الله تعالىبأجهزة تستطيع التأقلم مع الاختلافات الكبيرة في درجات الحرارة والملوحةفي هذه المنطقة. وهذه أسماك تأقلمت مع الاختلاف المستمر في درجة الملوحةوالحرارة، وهذه الكائنات لا تستطيع العيش إلا في هذه المنطقة، وكأن منطقةالبرزخ هذه محجورة ومحفوظة وتمنع دخول أي كائنات أخرى إليها.

اختلاطواضطراب واختلاف
منعظمة البيان القرآني أنه يعطينا التعبير العلمي الدقيق والمختصر في أقل عدد منالكلمات، فكلمة (مَرَجَ) تتضمن العديد من المعاني أهمها:
1- الخلط: يقول العلماء إن هنالك خلطاً ومزجاًمستمراً للماء المالح بالماء العذب، وهذا الخلطلا يتوقف أبداً، إذ أن سطح الماء يرتفع وينخفض باستمرار وبنظام محكم،ويبقى كل ماء منفصل عن الآخر بمنطقة محددة بينهما هي ما سمّاه القرآنبالبرزخ، هذا البرزخ قد يمتد لعدة كيلو مترات. ومن معاني كلمة (مرج): خلط،كما رأينا.



نرى فيهذا الشكل نهر الفرايزر الذي ينبع من كولومبيا ويصب في مياه المحيط المالحة.ونرى كيف تتشكل الجبهة المالحة والتي تعتبر بمثابة حاجز محكم تمر منخلاله المياه العذبة إلى المياه المالحة. ونرى أيضاً كيف يطفو الماء العذبعلى سطح الماء المالح، وعندما درس العلماء جريان الماء في هذه المنطقةوجدوه جرياناً مضطرباً، مع العلم أن الذي ينظر إلى الماء يظنه ساكناً،وهذا يتوافق تماماً مع قوله تعالى (مرجالبحرين)، والمرج هو الاضطراب، فسبحان الذي يعلم السرّوأخفى!

2- الاضطراب: إذانظرنا إلى منطقة المصب نلاحظ أن الجريان مستقر، وأنها منطقة هادئة غالباً.ولكن التجارب الجديدة في منطقة البرزخ المائي بين النهر العذب والبحرالمالح أشارت إلى أن الجريان هو جريان مضطرب، وهذه معلومات دقيقة لميصل إليها العلماء إلا حديثاً جداً. وهذا هو أحد معاني كلمة (مرج).



باحثونيقومون بأخذ عينات من ماء ورواسب منطقة البرزخ بين النهر والبحر (منطقةالمصب)، لقد وجد هؤلاء العلماء أنهنالك مزجاً مستمراً للماء المالح بالماء العذب، كما وجدوا اختلافات كبيرة فينسبة الملوحة والحرارة والكثافة من منطقة لأخرى ومن وقت لآخر، ووجدواأيضاً أن الجريان تحت سطح الماء مضطرب، مع العلم أنه يظهر للعين وكأنهمستقر، إذن وجدوا ثلاث حقائق في هذه المنطقة وهي: اضطراب الجريان،واختلاط الماء باستمرار، واختلاف خصائص الماء، وهذه المعاني الثلاثة تجمعها كلمةواحدة هي(مَرَجَ)، فسبحان الله!

3- الاختلاف: هنالكاختلاف في درجات الحرارة والملوحة تبعاً لليل والنهار، المنحني الأسودالمتعرج يمثل المدّ والجزر، أي يمثل ارتفاع مستوى سطح الماء وانخفاضهبين الليل والنهار، يمثل الخط الأحمر اختلاف درجة الحرارة بين الليلوالنهار، أما الخط الأزرق فيمثل اختلاف درجة الملوحة بين الليل والنهار.طبعاً عندما يرتفع مستوى سطح البحر فإن درجة ملوحة الماء تزداد فيمنطقة البرزخ، بينما عندما يكون البحر في حالة الجزر، فإن كمية الماء العذبالمتدفقة من النهر تزداد، وبالتالي تنخفض ملوحة الماء في منطقة المصب.

وتجدر الإشارةإلى أن الاختلاف في درجة الملوحة يتبع الليل والنهار والشهر والفصلودرجة الحرارة وحركة المد والجزر. وربما نتذكر قوله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِوَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) [آل عمران: 190]. ففي هذه الآية الكريمةإشارة إلى الاختلافات والتغيرات الكثيرةالتي نشاهدها خلال الليل والنهار، ومنها الاختلافات في الحرارة والملوحةفي منطقة البرزخ. وتتضمن كلمة (مرج) هذا المعنى.




منحنيبياني يمثل الاختلاف في درجات الحرارة والملوحة، وذلك فيخليجNarragansett حيث يختلط الماء العذب بالماء المالح. الخط الأحمر يمثلالاختلاف في درجة حرارة الماء، أما الخط الأزرق فيمثل الاختلاف في درجةملوحة الماء، ونلاحظ أن درجة حرارة الماء تراوح بين 3 درجات تقريباً و 6درجات مئوية تبعاً لليل والنهر وذلك خلال الشتاء (شهر مارس/آذار). أمادرجة الملوحة فتنخفض إلى 10 أجزاء بالألف، وتصل حتى 30 جزءاً بالألف. طبعاًالخط الأسود يمثل المد والجزر، أي يمثل ارتفاع مستوى سطح الماء وتغيرهخلال الليل والنهار.
حساسية البرزخ المائي
إنالذي يتأمل التعبير القرآني (برزخ)، يلاحظ أن هنالك مسافة تفصل بينالنهر العذب والبحر المالح، وهذه المنطقة حساسةجداً، فالبرزخ هو الحاجز بين الشيئين. وقد ثبُت علمياً أن هذا البرزخالمائي حساس جداً ويجب العناية به، فهو آية من آيات الله ونعمة ينبغيأن نحافظ عليها، ولكن ما الذي حدث؟
لقدكان الناس وحتى السنوات القليلةالماضية يجهلون طبيعة وأهمية وحساسية هذا البرزخ، ولكن اكتشفوا ذلكبعدما تلوث عدد كبير من مصبات الأنهار في الدول المتقدمة صناعياً، مثل الولاياتالمتحدة الأمريكية.

فقدوجد العلماء أن منطقة المصباتتحوي ترسبات في قاعها تتراكم خلال السنوات الماضية، وكل طبقة تعبر عنسنة، وتعطي فكرة واضحة عن البيئة السائدة في ذلك الوقت، وعن نوعية الملوثاتالتي كان يتم إلقاؤها في هذه المنطقة، أي أن منطقة البرزخ لها ذاكرةممتازة!
واليومتُصرف بلايين الدولارات على تنظيفمصبات الأنهار في الولايات المتحدة الأمريكية. ويقول الباحثون إنهمكانوا يجهلون التأثير السيئ للنفايات الصناعية والملوثات على هذه المناطقالحساسة بيئياً، ولو أن هؤلاء العلماء علموا بأهمية هذه المناطق لكانواأكثر حفاظاً عليها.



تعتبرمنطقة مصبات الأنهار في البحار من أجملالمناطق وأكثرها غنى وقد نشأت كثير من الحضاراتحولها، ومنطقة المصب تكون عادة محاطة بالغابات والنباتات المنوعة منأطرافها الثلاثة ومفتوحة على البحر حيث يختلط الماء العذب بالماء المالح.إن منطقة المصبات لها خصائص وميزات رائعة، فكل شيء في هذه البيئة المميزةيختلف عما يحيط بها، فهي بيئة محفوظة ومحجورة وممنوعة من أي كائناتحية أخرى غير الكائنات التي تعودت على العيش فيها، ولها خصائص فيزيائيةوكيميائية أيضاً تتميز بها عن غيرها من المناطق.



مياهعذبة في قاع البحر!
لقداكتشف العلماء وجود ينابيع عذبة تتدفقداخل المحيطات والبحار مصدرها المياه الجوفيةالمختزنة في طبقات الأرض. ويمكن القول بأن عملية امتزاج الماء المالحبالماء العذب لا تقتصر على الأنهار بل هنالك مياه مخزنة تحت الأرض أيضاًتتدفق وتمتزج بمياه البحر، ويحدث اختلاط واضطراب واختلاف في درجات الملوحةوالحرارة، وبالتالي فإن التعبير القرآني (مرجالبحرين) ينطبق على هذه الحالة.

وتبلغكمية الماء العذب المختزن تحت الأرضكمياه جوفية 23.4 مليون كيلو متر مكعب، بينما تبلغكمية الماء الموجودة في جميع الأنهار في العالم 2.12 ألف كيلو مترمكعب فقط، ويبلغ حجم الماء في البحيرات العذبة 91 ألف كيلو متر مكعب، ويمكنالقول بأن حجم الماء المختزن تحت سطح الأرض أكبر من حجم الماء في الأنهاربـ 250 ضعفاً.



رسميوضح دورة امتزاج الماء العذب بالماء المالح،فالأنهار والينابيع والمياه الجوفية تشارك فيهذه العملية مع ماء البحر، ولذلك نجد البيان الإلهي يعبر تعبيراً دقيقاً (مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج)، وفي تفسير ابن كثير كما رأينا فإنالبحر العذب هو الأنهار والآبار أو المياهالجوفية والينابيع، وجميع هذه المياه تمتزج وتختلط بماء البحر، فانظرإلى دقة كلام الله تعالى!





صورةبالأشعة تحت الحمراء تظهر تدفق المياهالعذبة من قاع خليج Waquoit في سبتمبر 2002، والدوائرالسوداء التي تحيط بالمناطق الصفراء اللامعة هي المناطق التي تتدفقفيها المياه العذبة من القاع الرملي وتختلط مع مياه الخليج الدافئة. (WHOI).

وجهالإعجاز
1- في قوله تعالى (مَرَجَالْبَحْرَيْنِ) حديث عنالعمليات الفيزيائية التي تحصل فعلاً في منطقة الالتقاء بين النهر والبحر، وهي عمليات خلطمستمر وذهاب وإياب للماء، وهذا هو تماماً ما تعنيه هذه الكلمة.

2- نلاحظ أنالله تعالى قال: (مرجالبحرين) ولم يقل(مرج النهر والبحر)، لأن عملية المرج تتم مع الأنهار ومع المياه العذبة المختزنة فيالأرض، والتي تتدفق من قاع المحيطات، وهذه المياه هي بحر أيضاً، ولكنه بحر عذب لا نراه، ولكن اللهيراه وقد حدثنا عنه قبل علماء أمريكا بقرون كثيرة!

3- إن كلمة (مرج) هي الكلمةالدقيقة للتعبير عن طبيعة ما يجري في منطقة اختلاط الماء العذب بالماء المالح، بينمانجد العلماء يستخدمون عدة كلمات للتعبير عن هذه الظاهرة مثل (خلط، تمازج، حركة، اضطراب،اختلاف...)، وجميع هذه المعاني تحققها الكلمة القرآنية، فسبحان من أنزل هذهالكلمة!

4- في قولهتعالى (وَجَعَلَبَيْنَهُمَا بَرْزَخًا) حديث عن وجود برزخ، وهو منطقة تفصل بين ماء النهروماء البحر، وهذه المنطقة أو هذا البرزخ هو ما يسميه العلماء بمنطقة المصب أو Estuary . طبعاً هذه المنطقة تتشكل بسببالقوانين التي أودعها الله في الماء، وتسمى بقوانين ميكانيك السوائل، أي أن القرآن قد قرر حقيقةعلمية قبل أن يكتشفها العلماء بقرون طويلة، وهذا سبق قرآني في علم المياه.

5- في قولهتعالى (وَحِجْرًامَحْجُورًا)، إشارة إلى أن هذه المنطقةمميزة وذات خصائص محددة تختلف عما يحيط بها من بحر أو نهر، وفيها كائنات محددة تختلف أيضاً عن كائناتالبحر وكائنات النهر، وهذه المنطقة لا تسمح للماء المالح أن يطغى على الماءالعذب، ولذلك فهي كالحجرة المنيعة والمغلقة، وهذا ما يقوله العلماء اليوم.

6- في قولهتعالى: (هَذَاعَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) حديث عن الاختلاف الكبير في درجة الملوحة بينماء النهر وماء البحر، وهذا ما نراه فعلاً، فماء النهر يكاد يخلو من الملحإلا بنسبة ضئيلة جداً، بينما نجد أن المتر المكعب من ماء البحر يحوي 35كيلو غرام من الملح! ولو أن القرآن وصف ماء النهر بالعذب فقط لكان هنالكخطأ علمي، إذ أن ماء النهر ليس عذباً مئة بالمئة، إنما هنالك بعض الأملاحوالمعادن والمواد الأخرى التي تعطي هذا الماء طعماً مستساغاً، ولذلك قالتعالى (عَذْبٌفُرَاتٌ).

الأمر ذاته ينطبق على ماء البحر،فلم يقل القرآن (وهذا ملح)، ولو قال ذلك لكان هنالك خطأ علمي أيضاً، لأن جميع المياه في الأرض تحويشيئاً من الأملاح بنسبة أو بأخرى. ولذلك قال (وَهَذَامِلْحٌ أُجَاجٌ) كإشارة إلى الملوحة الزائدة، وهذا التعبير دقيقمن الناحية العلمية.

7- تعتبر منطقة المصبات من أكثرالمناطق حساسية وذات أهمية بيئية كبيرة، وهي لذلك تستحق الذكر كنعمة من نعم الله علينا، حتى إن الكثيرمن الحضارات ازدهرت في مناطق المصبات، مثل دلتا النيل، والمنطقة بيننهر دجلة والفرات، ونهر التايمز في مدينة لندن، ونهر هيدسون في مدينةنيويورك. وإن القرآنعندما يتحدث عن هذه المنطقة إنما يؤكد أهميتها وتميزها، مع العلم أن هذه المعلوماتلم تكن متوافرة لإنسان يعيش في صحراء لا أنهار فيها ولا بحار، ومن غير الممكن لبشر أن يتحدث عنهذه المناطق بدقة مذهلة لو لم يكن رسولاً من عند الله تعالى!

أن علماءالغرب لو يقرأون القرآن ويتدبّرونه، لستفادوا من هذهالحقائق في الوصول إلى معرفة الله تعالى والإيمان به. ويا ليتنا نطورأنفسنا من الناحية العلمية ونسبقهم لهذه الاكتشافات!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسرار البرزخ المائي واحدث الاكتشافات العلمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة تلا الثانوية بنات :: المنتدى العام :: المنتدى العلمي-
انتقل الى: